أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
95
الرياض النضرة في مناقب العشرة
كان مشاهدا هذه القصة وابنه عبد اللّه أرسله عنه ، ولم يكن مشاهدا . ( شرح ) - تلبيبه - وهو ما يجمع من ثوبه عند صدره ونحره في الخصومة ثم يجر به يقال لببته تلبيبا واللبة المنحر . وعن جابر بن عبد اللّه قال : ضرب المشركون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مرة حتى غشي عليه ، فجاء أبو بكر فقال : سبحان اللّه أتقتلون رجلا أن يقول ربي اللّه ؟ فقالوا من هذا ؟ قال ابن أبي قحافة المجنون - خرجه في فضائله ، وعن أسماء بنت أبي بكر قالت : لما نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ « 1 » أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة وفي يدها فهر وهي تقول : مذمما أبينا ودينه قلينا وأمره عصينا والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم جالس في المسجد ومعه أبو بكر فلما رآها أبو بكر قال يا رسول اللّه قد أقبلت وإني أخاف أن تراك ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إني لن تراني وقرأ قرآنا فاعتصم « 2 » به كما قال تعالى : وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً « 3 » فوقفت على أبي بكر ولم تر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالت يا أبا بكر إن صاحبك هجاني : قال : لا ورب هذا البيت ما هجاك . قال فولت وهي تقول قد علمت قريش أني ابنة سيدها : خرجه في فضائل أبي بكر بهذا السياق ومعناه عند ابن إسحاق وقال بعد قولها بلغني أنه يهجوني واللّه لو وجدته لضربته بهذا الفهر . ( شرح ) - الولولة - رفع الصوت تقول ولولت المرأة ولولة وولوالا إذا
--> ( 1 ) سورة المسد الآية 1 . ( 2 ) : ومن هنا - يتجلى صحة الاعتقاد في أن القرآن الكريم - ينفع في الحفظ والوقاية من الضر . ( 3 ) سورة الإسراء الآية 45 .